مؤسسة آل البيت ( ع )
201
مجلة تراثنا
- أي الصاحب ( عليه السلام ) - يستأذنه في الحج ، فأذن له وبعث إليه بثوب ، فقال أحمد بن إسحاق : نعى إلي نفسي . فانصرف من الحج ، فمات بحلوان ( 1 ) . فانظر أيها اللبيب المنصف ! هل يمكن نسبة مثل هذا الرجل إلى تلك العقائد الفاسدة بعد هذه الدلالات ؟ ! فكيف ترد الروايات وهذا من أعاظم الرواة ؟ ! * ومن هؤلاء : أحمد بن حمزة بن اليسع بن عبد الله بن سعد الأشعري ، الذي وثقه وكذا أخاه محمد بن حمزة أبا طاهر كل أهل الرجال ، وكان هذا من أصحاب الهادي ( عليه السلام ) ، وبقي إلى زمان الصاحب ( عليه السلام ) ، وهو الذي خرج فيه التوقيع الذي مر في أحمد بن إسحاق ( 2 ) ، وكفى ذلك . مع أنه لم يرو كثيرا ، وروى أبوه عن الرضا ( عليه السلام ) ، ووجدنا في باب صيد الحرم من الكافي روايته عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أيضا ( 3 ) . * ومن هؤلاء : أبو جعفر محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران بن عبد الله بن سعد الأشعري ، الذي وثقه كل علماء الرجال ، وصرحوا بأن ليس عليه مطعن في نفسه بشئ ، غير أنه كان يروي في بعض الأوقات عن الضعفاء ، ويعتمد المراسيل ، وهو راوي روايات كثيرة ، ومصنف كتب كبيرة ، منها : كتاب نوادر الحكمة ، المعروف عند القميين ب : دبة شبيب ، المعمول ما فيه عندهم ، سوى ما استثناه منه ابن الوليد . وقد كان جده عمران بن عبد الله من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) حتى روي أنه دخل يوما عليه ( عليه السلام ) فبره وبشه وقربه وسأله عنه وعن ولده وأهل
--> ( 1 ) رجال الكشي : 557 رقم 1052 . ( 2 ) راجع ص 200 . ( 3 ) الكافي 4 / 238 ح 28 .